النووي
56
روضة الطالبين
بأقوى الجهتين . وإن كان في أولاد العمومة والخؤولة ، ورث بالقرابتين ، لأنهما مختلفتان ، وهذا أظهر عندهم . وعلى هذا ، لو خلف بنت أخ لام هي بنت أخت لأب ، وبنت أخت أخرى ، أو بنت أخ أخرى ، ورثت بأقوى القرابتين ، وهي كونها بنت أخت لأب . ولو خلف بنت خال هي بنت عمة ، وبنت عمة أخرى ، فالثلث لبنت الخال ، والثلثان بينهما بالسوية . ولو كان معها بنت خال ، فالثلثان للأولى لأنها بنت عمة ، والثلث بينهما بالسوية . فصل إذا كان مع ذوي الأرحام زوج أو زوجة ، قال أهل القرابة : يخرج نصيبه ، ويقسم الباقي على ذوي الأرحام كما يقسم الجميع لو انفردوا ، وللمنزلين مذهبان . أصحهما : كذلك . والثاني : أن الباقي يقسم بينهم على نسبة سهام الذين يدلي بهم ذوو الأرحام من الورثة مع الزوج أو الزوجة ، ويعرف القائلون بالأول : بأصحاب اعتبار ما بقي ، والقائلون بالثاني : أصحاب اعتبار الأصل . مثاله : زوجة ، بنت بنت ، وبنت أخت من الأبوين . عند أهل القرابة : للزوجة الربع ، والباقي لبنت البنت . وأصحاب القول الأول من المنزلين ، جعلوا لها الربع ، والباقي بين بنت البنت وبنت الأخت بالسوية . ومن قال بالثاني قال : إذا نزلناهما ، فكأن في المسألة زوجة وبنتا وأختا ، ولو كان كذلك ، لكانت المسألة من ثمانية ، نصيب الزوجة منها واحد ، يبقى سبعة يخرج منها تمام نصيب الزوجة ، يبقى ستة تقسم بينهما أسباعا . ولو خلفت زوجا وبنت بنت ، وخالة ، وبنت عم . عند أهل القرابة : للزوج النصف ، والباقي لبنت البنت ، وعلى القول الأول للمنزلين : للزوج النصف ، ولبنت البنت نصف الباقي ، وللخالة سدس الباقي ، ولبنت العم الباقي . وعلى القول الثاني : إذا نزلنا ، حصل مع الزوج بنت وأم وعم ، وحينئذ يكون من اثني عشر ، يخرج نصيب الزوج ، يبقى تسعة ، ثم يخرج تمام النصف للزوج ، يبقى ستة يقسمها على التسعة وبالله التوفيق . الباب التاسع في حساب الفرائض فيه مقصودان . أحدهما : تصحيح المسائل . والثاني : قسمة التركات .